ميرزا حبيب الله الرشتي

33

رسالة في تقليد الأعلم

تعالى في غير موضع وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ * الآية يدلّ على ذلك زياد على عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة في لفظ الحكم قول الراوي وكلامها اختلفا في حديثكم فانّ المتبادر كونه بيانا لاختلاف الحكم ومن الواضح انّ الاختلاف في نفس القضاء ليس اختلافا في الحديث نعم الاختلاف في فتوى رواة عصر الامام اختلاف في الحديث نظرا إلى اشتراك الفتاوى ورواياتهم في الاستناد إلى السّماع عن الامام عليه السّلم عموما أو خصوصا فيكون الاختلاف في الفتوى اختلافا في الحديث وكذا يدلّ عليه قول الإمام عليه السّلم الحكم ما حكم به اصدقهما في الحديث فان صدّق الحديث انّما يناسب ترجيح الفتوى الّتى هي بمنزلة الحديث دون القضاء ولا دلالة في منازعة المتحاكمين على كون المراد به القضاء لانّ المتنازعين ربّما ينشأ نزاعهما من جهة الاشتباه في الحكم الشّرعى فيرجعان إلى من يحكم بينهما بالفتوى دون القضاء والظاهر انّ النّزاع الرّجلين كان من هذه الجهة لا من جهة الاختلاف في الموضوع ومرجعه إلى الادّعاء والانكار والّا لما كان لاختيار كلّ